في الآونة الأخيرة بت أفكر كثيرا في حال أمتنا ..
لماذا حالها يزداد سوءا يوما بعد يوم!!
ولأني أعلم تماما انك إن وضعت يدك على الجرح , فالعلاج سيكون أسرع و أسهل , لذلك كل ما تملّك عقلي في الأيام و الأسابيع السابقة كان ذلك الجرح الذي أخاف أن تجف الدماء في جسد أمتنا قبل أن نحدد موقعه و أسبابه
فكرت و حللت و توصلت إلى التالي :
نحن كشعوب تربطنا علاقة بأمتنا - بل هي في الحقيقة و لأوصل فكرتي بوضوح أكثر- .. كل شعب تربطه علاقة بوطنه .. علاقة تجعله يخلص لهذا الوطن .. يدافع عنه .. يؤدي واجبه تجاه الوطن , يدين لهذا الوطن بالولاء و يعتز به و يفخر بإنتمائه له ..و يقف معه ظالما أو مظلوما ..
و قد يتبع قادة و رموز معينين لمجرد أنهم ينتمون لهذا الوطن ..
هكذا تعلمنا و تعلم أجدادنا , إن نظرنا لهذا الكلام فسنجده كلام سليم لا غبار عليه , بل هو الأفضل عند الكثير
ولكن بالنسبة لي .. فالأمر يختلف الآن , لأن مفهوم الوطنية قد خُل به
لماذا !!! سأوضح
إن أردنا فهم تاريخنا بشكل واضح و صحيح و موضوعي و حيادي لكي نستطيع فهم واقعنا , فعلينا ان نبتعد كل البعد عن الوطنية أو القومية أو أنتمائنا لأرض معينه
و بالتالي إنتمائنا لأحداث و قادة مرتبطين بتلك الأرض
فهذا الأنتماء الذي زُرع في قلوبنا جعل منا شعوب عاطفية فزخرت كتب التاريخ في مكتباتنا بالعاطفة مما بعّد بيننا و بين حقيقة تاريخنا .. من أحداث و صراعات و حروب و حتى شخصيات
ولأننا شعوب عاطفية , أُستخدمت العاطفة ضدنا بشكل مدروس و ذكي , كيف ذلك !
سأعطي مثال ..
إن قلنا أن دولة (أ) خاضت حرب ضد 3 دول مجتمعات , من نتائج هذه الحرب ان الدولة (أ) إحتلت أجزاء عديدة من الثلاث دول .. ! و انتهت الحرب بإنتصار الدولة (أ) و هزيمة الثلاث دول
و من الطبيعي .. بعد الحروب تبدأ الدولة المهزومة بتبرير هزيمتها لشعبها و غالبا ما يكون التبرير عبارة عن إخفاء بعض الحقائق و تحري


































