لغز نشرة المساء ..
كتبهابنت الأصول ، في 30 أكتوبر 2007 الساعة: 13:05 م
في كل مسـاء .. تصادفني مشـكلة تؤرقني ولغز يذهب النوم من عيني .. وأظل أفكر و أفكر و أفكر .. لكن دون جدوى
لا جواب كالعادة
منذ أن بدأت أستوعب ما نعيشه ..وكيف هو حالنا العربي وانا أواجه نفس المشـكلة لكن بنسب متفاوته .. فكلما مرت الأيام و الأحداث زادت حيرتي
حيرتي هذه هي من جمــلة تقال في كل نشرة أخبار مسائية
لا أدري .. ربما هي جملة تقال للكبار فقط … ربما لم يقصدوا صغيرة مثلي لأنهم يعرفون مسبقا إني لن أفهمهم ..!!!
في كل مساء .. أنتظر مذيعة الأخبار لتأتي هي وتلقي علينا ما في جعبتها من أخبار وطني الحبيب
حيـن تأتي.. أغلق النوافذ خوفا من ضجيج مفاجيء .. أغلق الأبواب .. أطفيء الأنوار ..و آخـذ نفسا عميـــق
أبقى فقط انا و المذيعة إستعدادا لتلك الجملة علني أعرف لها جوابا أو تأتيني فكرة مفاجئة تفسـر لي تلك الكلمات
بجو هاديء أصنعه لنفسي ,تستبيحه أحيانا بعض الأفكار المرتبطة بالجملة التي أنتظر ,تبدأ المذيعة بعرض الأخبار خبرا خبرا .. يزداد شوقي لتلك الجملة و أخاف أن تنساها أو أن يحدث طارئا فتلهى عنها …!!!
فتلك الجملة أهم من كل أخبارنا و لها تحليل آخر غير الذي تبديه لنا .. لا يفهمه غيـر الكبار .. الكبار جدا
أعرف .. بل أنا متأكدة أنها كذلك ,, فوجودها بين هذا الكم الكبير من الأخبار لم يأتي عبثا,
أعلم أنها مهمة .. و أعلم أنه ربما غيري الكثير ينتظرها مثلي أو أكثر منذ قديم الزمان , منذ 50 عاما
نعم .. الكل يحاول فك طلاسم هذه الجملة ليفهم المعنى المختبيء بين أحرفها تلك
سأنصت اليوم جيدا علني أقرأ ما بين سطورها
بدأت النشــــرة
تبدأ المذيعة ..
أهلا بكم أعزائي المشاهدين
أخبار الليلة من أخبار وطننا نبدأها :
أُعلنت اليوم النتائج النهائية في الإنتخابات الرئاسية بعد فرزها عن فوز رئيس الجمهوية المتحدة (حفظه الله وقدس سره و أطال في عمره و ألهمه النصر و زاد من خيره ) بولاية جديدة , بعد أن فاز بـ 99,9 من أصوات الشعب .
وفي أول قرار له . أعلن رئيس الجمهوية المتحدة (حفظه الله و أطال في عمره وقدس سره و ألهمه النصر و زاد من خيره) البالغ من العمر 77,9 عن تولية إبنه الرشيـد بن رئيس الجمهوية المتحدة (حفظه الله وقدس سره و ألهمه النصر و زاد من خيره) لمنصب ولي العهد
الرئاسة و التوريث و الولاية في وطننا العربي ( مسئلة عائلية ) لا أحب التدخل فيها …!!
وفي خبر عاجل أذيع قبل قليل عن متحدث بإسم الحكومة في جمهوية الإتحاد .. أُعلن عن إلقاء القبض على المواطن غير الصالح الذي حال دون حصول الرئيس حفظه الله وقدس سره و ألهمه النصر و زاد من خيره على 100% في الإنتخابات الأخيرة
هو غير صالح بعـقل …!!!
ولكن هذا المواطن أصلا منع من حق التصويت لأن الخادمة السابقة لجاره السابق كانت تعرف شابا صديقه مشتبه به في قضية ( تسمم كلب الوالي ) المعروفة ..!!!
ننتقل الآن إلى أخبار فلسطيـن الحبيبة
إستشهاد أربعة أطفال في غارة إسرائيلية على مخيم جنين توقع إصابات أخرى و تتسبب في أضرار مادية جسيمة في المخيـم ..
والسفارة الماليزية تعرب عن أسفها لهذا الحادث !!!
هذه فهمتها .. 4 أطفال كانو يلعبون ربما أسمائهم كانت أحمد .. خالد .. زيد .. ويوسـف
واجهتهم غارة إسرائيلية أستشهدوا على أثرها وجُرحت هند .. لطالما تمنوا أن يكبروا سوية ,, ولكن شاء القدر أن يختصر عليهم الطريق …و دفنوا سوية …
إستشهاد عائلة فلسطينية بالكامل حين إقتحم بعض من جنود الأحتلال منزلها و قتلوا كل من في المنزل و رحلوا , وقالوا شهود العيان أن العائلة تتكون من أم و أب و طفلين صغيرين , أستشهدوا جميـعا
وماليزيا تستنكر ..!!!
و أعرف هذه أيضا .. سعاد فتاة كانت تبلغ من العمر 20 عاما .. تزوجت بـ ناصر البالغ من العمر 25 عاما ,, أحبته كثيرا كما فعل هو ,, و قررا أن ينجبى طفلا يعيد لهما فرحتهما التي سلبت في يوم زفافهما ,, ففي هذا اليوم إشتبكت جماعتين و بدأ إطلاق النار بينهما فقتل والد سعاد و الأخ الأكبر لناصـر …!!
بعد سنة رزق الله سعاد و ناصر طفلين جميــلين , نور و عمّار… حملا نور و عمار والديهما إلى السعادة التي إفتقداها منذ زمـن
عائلة تمنت الكثيرة .. ولم تنل مما تمنته إلا القليل ,, فقد حان وقت الوداع
قوات الإحتلال تصدر حكما بالسجن مدى الحياة على المناضل محمد تيسير لإتهامه بالتحريض على العلميات ( الإنتحارية ) ضد المواطنين الإسرائيليين في يافا
ماليــزيا تشجب ..!!
نعم محمد تيسير .. هو الأخ الأصغر للمناضيلين الثلاثة سامي تيسير و عبدالله تيسير و أحمد تيسير
عبدالله و أحمد يقبعون في سجون الإحتلال منذ 26 عاما و بقي لهم مؤبدين لإكمال الحكم أي 50 عاما إضافيا
اما سامي , فقـد إستشهد في عملية إستشهادية قام بها في تل أبيب قتل فيها جنديين و مستوطن و أصيب آخر
ولم يبقى لأبو سامي أم سامي إلا ذكريات و بعض صور .. ورسائل تصلهم كل فترة من عبدالله
ويبقى الجميـع ينتظر .. على أمل اللقاء قبل الوداع
رحل أبو سامي .. و بقيت أم سامي … تنتظر ,, ولا لقاء بعـد
فاصل إعلاني ….
عدنا …
الآن أعزائي المشاهدين ننتقل معكم إلى الوضع في العراق …
"لا أدري لماذا تقولها كأنها ستبث لنا بشرى سارة !!! عموما ما زلت بإنتظار تلك الجملة ,, آمل أن لا يحول أي شيء دون ذكرها .. يجب أن أحل لغزها اليوم"
مقتل 77 شخص في إنفجار سيارة مفخخة في سوق للخضراوات تقع على بعد 60 كيلو متر من السوق حسينية يعتقد أنها المستهدفة من التفجيـر ..!!
معنا من العراق مراسلنا محمد رضا
محمد ؟؟ كيف يبدوا الوضع الآن في سوق المدينه ؟؟؟ وما هي ردود الفعل الصادرة والواردة لكم للآن ؟
أهلا هدى .. الوضع الآن في السوق …….. أي سوق ؟؟؟ لم يعـد هناك سوق .. أجد أمامي فقط بضع حبات تفاح .. و عنقود عنب أو شيء كان قبل ساعات عنقود عنب , و أجد هنا لعبة صغيرة هي الرجل العنكبوت كتب عليها ( بابا ) … و أشتم رائحة الموت تنبعث من المكان
أما عن ردود الفعل … ماليزيا أرسلت برقية تعزية لضحايا هذا الأنفجار …!!!
نعم .. هو مهند ,, هو الطفل صاحب تلك اللعبة التي كتب عليها بابا ,,
تعوّد مهند أن يذهب كل صباح مع والده إلى السوق ,, يشتري له لعبة جديدة و يكتب على كل لعبة جديدة إسم من يحبهم .. إما بابا .. ماما .. سلمى .. آية .. أـو سيف
الكل موجود الآن هناك.. إلا ثلاث .. بابا .. مهند .. و تلك اللعبة
نشــرت الصحف البريطانية صور تعذيب جديدة من سجن أبو غريب , قالت أن من قام بها هم مجموعة من الجنود الأمريكان و البريطان رُحلّوا إلى أمريكا لتبدأ محاكمتهم هناك ….!!!
بين الأهل و الأصحاب ,,,
يبدو أن المذيعة نسيت أن تقول أن ماليزيا وجهت خطاب إنتقادي للحكومتين الأمريكية و البريطانية بهذا الخصوص ….!!
خبرنا الأخير سيكون عن لبنان ..
إنفجار كبير وسـط مدينه بيروت يبدوا أنه المستهدف كان أحد السيد الوزير وليد سعـد وزير العمل و الصناعة ..
وفي هذا الخصوص خرج جموع المتظاهرين منددين بالإنفجار , مهددين القوى الداخلية التي قامت بهذا الفعل الشنيـع لمناصرة قادته من الحزب الـ(…)
و أعلن رئيس الحزب الـ ( …) عن خروج حزبه ومناصريه غدا في مظاهرة ضد أعداء لبنان الداخليين تنديدا و إستنكارا لهذا الحادث المروع الذي إستهدف أحد رموز الوطني و القومية في لبنان
وكأن لبنان تغني ( فليمسي وطــني محتل ) مسكينة يا لبنان
..!!
إنتهت النشــرة أعزائي المشاهديـــن , نشـكر لكم حسن إستماعكم ..
تصبحون على خيــــــر ..
ها هي … قالتها … كيف ؟؟؟؟ ماذا ؟؟؟؟
ها قد قالتها مرة أخرى ولم ترد لي أي فكرة في عقــلي … لم أفهم , لماذا ؟؟؟
منذ بداية النشرة و انا أجهز نفسي و أغلقت الأبواب و النوافذ و أخذت نفسا عميق
ولكن لا جواب للآن
يا إلهي .. يبدوا أني لن أكبر أبدا .. سأبقى كما أنا ,, صغيرة جاهلة بما بين السطور و بين الأحرف و الكلمات
إعتقدت أني بدأت أفهم .. لكن لا شيء
مع أني إستوعبت النشرة كاملة.. بل أنا أحفظها حتى
ولكن لماذا أفقد كل حواسي و يتعلق تفكيري و يربط لساني و يقف عقلي عن التفكير
أمام تلك الجملة ..!!!
تصبحون على خيــــر …!!!
لم أفهم بعـــد
أي صبح ..!!! و أي خيـــر ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























نوفمبر 19th, 2007 at 19 نوفمبر 2007 12:15 م
لغز غريب منذ سبعين عام ونحن نفكر في حل له
اعتقد اننا سنبقى نفكر بالحل كما احفادنا واحفاد احفادنا
مقال رائع يستحق التعمق و التفكير مراجعة الاوراق القديمه
مقال ينصف عقلنا