إجعلها في صــفك
كتبهابنت الأصول ، في 29 أبريل 2007 الساعة: 19:59 م
كلنا يعلم ان الإنسان يوم القيامة سيسأل :
أولا عن عمـره فيما أفناه
ثانيا عن شبابه فيما أبلاه
ثالثا ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه
العــمر و الشباب و المال
ولكن هناك سؤال .. ما الفــرق بين العمــر و الشباب ؟؟ أليــس الشباب مرحلة عمــرية أي انها يجب أن تكون ضـمن السؤال عن العمــر بشكل عام !!
ولكن لماذا الله عـز وجـل خص الشباب في سؤال لوحـده ؟؟
إذاً للشباب أهمية كبيـرة في حياة الإنسان و سنسأل يوم القيامة كيـف قضينا شبابنا و ماذا فعـلنا في شبابنا
هل المقـصود من هذا السـؤال هو فقـط .. هل أنت تصلي .؟ تصوم ؟؟ تزكي ؟؟ تقرأ القرآن ؟؟
فقـط ..!!!
لا طبعا .. الله لا يـطلب منك أن تجـلس في المسـجد ليلا و نهارا تصلي و تقرأ القرآن و تصوم طوال الدهـر , بإعتقادك أنك الآن قمت بكـل شيء أمرك به الله
هذه هي الحـياة !!
ألا تعـلم أن العمــل عبادة , ألا تـعلم أن التعــلم عبادة .. !!
لماذا قال لنا رسولنا الكــريم أطلبوا العـلم من المهـد إلى اللحـد ..!!
للدلالة على أهمــية العـلم و العمــل
بـكل بساطة أن تضـع أمامك قول سيدنا علي كرم الله وجـهه :
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا
ماذا يعـني هذا القــول .. !!
أي إستغل الحياة التي تعيشها الآن في شبابك أكــبر إستغلال ولكن دون معـصية الخالق
لماذا في شبابك .. ! لأن الشباب أكثر مرحلة عمرية قادر أنت فيها على الإنتاج و الإستزادة من الحياة بأكبر قـدر ممـكن لأنك في هذه المرحلة المفروض أن تكون بكااااامل نشاطك العقـلي و البـدني
و تذكـر دائما .. إستغـل أنت الحياة وإجعلها لصالحك الآن و في الآخـره , إمتلكها الآن ولا تجعلها تستغـلك و تمتلـكك و تغـرق عقـلك بما لا ينـفعك لا الآن ولا في الآخرة
حتى لو عاندتك الحياة تعايش معها و إجعلها في صـفك
و إعلم أن الدنيا فقـط محـطة ستنزل فيها ثم تعاود السـفر مرة أخرى إلى مكان الإقامة الدائمة , فإستـزد منها لدار الإقامة .. فتسـعد في الحياة و تسـعد في الآخرة
الدنيا دار إبتلاء و فتن .. تستطيـع جعلها أنت دار لجـمع الحسنات التي ستحسب لك يوم القيامة
لو كانت الدنيا ليست مهمـة صعــبة و إمتحان أصعب لما أنزل الله كتابه القرآن الكريـم , كـدستور خالد يتبعه الإنسان ليصل للسعادة يعلمه كل صـغيرة و كبيـره ..
ويعلمه كيـف يعيش في هذه الحياة , كيف يجـعلها محـطة سعيـده ويعيش فيها مسـرور و يأخـذ منها ما يريد دون معـصية الخالق
الحياة إمتحان صـعب , ولكن ليس علينا كمسلمين .. لأن الله منحنا سبل السعادة على طبق من ذهـب من خلال القـرىن الكريم و رسول نتبعه
الله علمنا كيف نسـلك طريـق السعادة في الدنيا , فللدنيا طريقان
طريق السعادة .. و طريق الحـزن
طريق يرضي الله .. وطريق يغـضبه
أعطانا الله الأساليب و نحن علينا الإتباع , فإن أردنا طريق الحـزن , عصينا كلام الله و إن أردنا طريق السعادة إتبعنا كلام الله
فإن نجحنا في هذا الإمتحان ( الدنيا) أثابنا الله بالسعادة الدائمة و هي الجنة
لهذا أعزائي الشباب
لا تجــعل الدنيا تسيرك ( إن أكرمت اللئيم تمــرد ) و تجرأ عليـك و أغرقك في المعاصي فتخســر الدنيا و الآخـرة
فلا تجـد في الدنيا راحة و أمان لنفـسك و قلبك و ضميرك . . ولا في الآخرة جنة و نعيـم
بقي في الختام أن أذكرك :
إستـزد من الدنيا و إستغلها في طاعة الله
و لا تقــنع أبدا بالقليل من العـلم ((و قل ربي زدني علما ))
و العمـل : فلا تبخل على نفـسك أبدا في أي شيء بما لا يغضب الله
((اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ))
إتبـع منـهج الله في الحياة الذي حدده لنا في دستوره الخالد .. فهو السبيل الوحيـد للسعادة في الدنيا و الآخرة بإذنه تعالى
و إجعل من أصغر الأمور لأكبرها في الدنيا أسلوب تستفيـد من خلاله منها
إجعـــلها في صــفك دائما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























