عصر الدعاية و الأعلان … و الطبقية
كتبهابنت الأصول ، في 3 أغسطس 2008 الساعة: 10:47 ص
كعادتي ..
أمرّ الآن في حاله من الغباء المستفحل التافه .. فيصعب عليّ أحيانا أن أفسر بعض الظواهر التي تلاحقني من مكان لآخر ..
ومن هذه الظواهر التي تستفزني و تستغبي عقلي .. الإعلانات التي تقحم نفسها في أوقات مشاهدتنا للتلفاز أو قرائتنا للصحف أو إستماعنا للراديو
فإذا فتحت انت مثلا التلفاز لتتابع برنامج معين أو لتبحث عن أي شيء يسلي وحدتك .. لكان أول شيء تبصره عينك , هو إعلان دعائي لمنتج معين أو قناة من تلك (اللي بالي بالك )
لدرجة انك تشعر أحيانا أن هناك من يراقبك طوال اليوم , منتظرا منك أن تفتح التلفاز لكي يستغل هذه الفرصة الجوهرية التي قد لا تتكرر .. لـ (يدحش) نفسه امام وجهك في واحدة من لحظات أيامك السعيدة امام التلفاز ..!
من أجل أن يخبرك انه إذا اتصلت الآن على رقم الهاتف المبين في أسفل الشاشة و جاوبت عن هذا السؤال التافه المذكور .. ستربح مليون دينار ليرة ريال دولار ..!!
او ان تجلس أما التلفاز و تشاهد أحد الأفلام الذي تود من خلاله ملأ وقت فراغك بأتفه ما يمكن .. و تسمع فجأة صوت مخيف , تشعر ان صاحبه سيخرج لك من وراء جهاز التلفاز أو من النافذة وهو يمسك بـ سكين ( يشُـر) دما ً و يقول لك ( مش حتئدر تغمض عينيك ) ..!!!
و أن تجد على قناة من تلك القنوات ذات الأعلام الهادف الصالح ..!! إعلان لـ قشارة بطاطا .. أو كريم لتخفيف وزنك أو شحاطة سحرية ..
و يبقى البائع التلفزيوني يحاول إقناعك بمدى تأثير هذا المنتج على حياتك .. و انها قضية حياة أو موت , و يدخلك في متاهة لا نهاية لها من العنف النفسي و الضغط الفكري حتى نتهي الإعلان أو تغلق انت – مشكورا – التلفاز
تغلق التلفاز وتتجه لبائع الجرائد علك تجد شيئا من المعرفة و الثقافة – اللي انت ميت عليها – وما ان تمد يدك لتنتقي واحدة من الجرائد المصفوفة حتى تسقط العديد من الإعلانات و الملصقات للمطاعم أو مراكز التسوق أو المنتج الفلاني من السوق العلاني .. ! وهي ذات الأعلانات التي تشاهدها على جنبات الطريق طوال رحلة ذهابك لبائع الجرائد و عودتك منها
و بعدها .. ما ان تصل للمنزل حتى ترى مجموعة هائلة من الإعلانات و الجرائد الأعلامية المجانية لذات المنتجات معلقة على باب منزلك أو فوق الدعّاسة .. وهي ذاتها تلك التي رأيتها في التلفاز ووجدتها داخل الجريدة ..
وبعد هذا العناء .. سيتضح لك ان هذه الجريدة التي قمت بشرائها و القنوات التي تتابعها يوميا ليست سوا ألبوم لإعلانات تجارية و منتجات شرائية الهدف الوحيد منها هو مص دم المواطن العربي
في البيت على التلفاز أو المذياع أو في الجريدة و في الشبكة العنكبوتية .. و خارجه في الشوارع و المحلات و على الأرصفة .. فستجد إعلان يملأ أي فراغ قد تجده إن كان في منزلك أو خارج المنزل أو حتى في عقلك
و إذا كان الموظف العربي الذي يعمل طوال النهار و الليل ليجني بضع دراهم لا تكفي لجلب الخبز الجاف لأولاده .. ليعود للمنزل و يرى إحدى هذه الأعلانات عن حذاء مريح يتجاوز سعره راتب هذا المواطن المسكين .. و مثله الملايين ..
فلمن هذه الإعلانات و الدعايات المكدسة..!!كعائلة من 12 شخص مكدسين في مكان قد يُسمى غرفة
أو رجل عجوز قضى معظم حياته مدافعا عن وطنه , في 48 و 67 و 73 و 87 و 2006.. يشاهد أحد المسلسلات العربية يمثلها رجل يشبهه و إمرأة تشبه زوجته و عائلة كـ التي يملك .. يعيشون في قصر كبير
,بينما هو يسكن في بيت من صفيح .. بارد ممطر شتاءً .. حار جاف صيفاً…!!!
و بعد هذا كله يخرج لنا مسؤول ببذلة أنيقة و ربطة عنق زاهية , و على وجهه كل علامات الأستفهام و التعجب …ما سبب الطبقية في مجتمعاتنا …..!!
ولكن …
أي مجتمع هذا الذي يتحدث عنه !!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























سبتمبر 1st, 2008 at 1 سبتمبر 2008 6:05 م
>>>>>>>> ما أروعك / ما أروعك / يا بنت الأصول / والله إسم على مسمى / والله كأن عقلي الذي فكر / وقلبي الذي خفق / ولساني الذي نطق / وأصابعي التي رجفت بالقلم / إنها الكتابة الجادة التي تتحسس جراح الأمة / إنها الكتابة التي تلقي الضوء على مواطن الضعف / والسلبية / والنفاق الإجتماعي / نعم هذي المثالب / وغيرها كثير / سبب تأخرنا / وتراجعنا / حتى صرنا في نهاية الركب /
ولأنك كاتبة رائعة وجادة / تتلمسين جراح الأمة أهديك هذا المقطع :
( ماذا تحمِلُ لي يا هذا اليوم ؟!
( هل تحملُ لي فرحةَ أن ألقى إنساناً من غير قناع ؟!
( هل تحملُ لي فرحة أن ألقى ميسوراً / ينثرُ حبّاتاًاً من تمرٍ / كسراتاً من خبزٍ … بينَ جموعِ جياع ؟!
( هل تحملُ لي فرحةَ أن ألقى إمرأةً ترفضُ أن تحملُ / من رجلٍ لا يحملُ / ما بينَ ترائبهِ والصلب / بقايا من عمرٍ / أو عمروٍ / أو سعدٍ / والقعقاع ؟!
( هل تحملُ فرحة أن أواجه نفسي في المرآه / وأرى وجهي الممهور : بهزائمنا / وتراجعنا / ومواقفنا السلبية / ………………. وحزن البدويُّ المُلقى على أرصفة الطرقات يلوبُ كبعيرٍ أجرب …….. ؟! كلّ مدن الدنيا عافت جَرَبي / كلّ مدن الدنيا لفظت حزني …
ماذا تحملُ لي يا ههذا اليوم ؟!
نعم يحملُ لنا أشياء جميلة / وعظيمة / ورائعة / مادام أنكِ تتنفسين بهموم الوطن الكبير /
بعد أن حولتي هذه الأفاس الحارة / إلى لغة ناطقة بالجراح / رغم إنها لغةً / من السهل الممتنع / تذوب شفافيةً / بنقد الذات الكلية / الجمعية / وابتعدت بخفة العصافير الولهى عن جلد الذات / يا بنت الأصول .. أدعوكِ لزيارة صفحتي في أصحاب مكتوب / ومدونتي / غيبوبة الأسئلة / وكل عام وأنتم بخير / مزيداً من العطاء المتميز
(
سبتمبر 1st, 2008 at 1 سبتمبر 2008 6:15 م
نسيت أن أقول : أعجبني / عنوان المدونة :
( اما سطور تضيء الطريق وإما ممات يريح القلم )
ما أروع بهذا بهذه البداية / أو الإستراحة / إنه بيت شعر كامل / على البحر المندارك / فقط أضيفي في الكلمة / الأولى حرف الفاء فقط ليستقيم الوزن الشعري / ويصبح بيت شعر كامل الأركان :
( فإما سطور تضيء الطريق وإما ممات يرح القلم )